Medium Health

اكتشفوا Lactobacillus reuteri DSM 17938 : سلالة بروبيوتيك معتمدة علمياً

منذ اكتشافها، أصبحت Lactobacillus reuteri DSM 17938 واحدة من أكثر السلالات البروبيوتيكية دراسة في مجال الصحة البشرية. تم عزل هذه السلالة الفريدة من الجهاز الهضمي البشري وتم تطويرها لتلبية احتياجات سريرية محددة، خاصة في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتنظيم توازن الميكروبيوم المعوي. تعتمد فعاليتها على آليات بيولوجية مثبتة علمياً ومُوثقة بدراسات سريرية صارمة.

الأصل والتصنيف

تم استخراج Lactobacillus reuteri DSM 17938 من سلالة أم (L. reuteri ATCC 55730) تم عزلها من حليب الأم البشري. خضعت هذه السلالة لتحسينات لإزالة الجينات المرتبطة بمقاومة المضادات الحيوية، مما جعلها أكثر أماناً للاستخدام الطبي (Connolly et al., 2019). تصنف هذه السلالة ضمن السلالات البروبيوتيكية الآمنة (GRAS)، وتُستخدم حالياً في المكملات الغذائية والتدخلات الطبية.

التطبيقات السريرية المعتمدة

1. إدارة المغص عند الرضع

يُعرف المغص بنوبات طويلة وغير مبررة من البكاء عند الرضع، وغالباً ما يُعزى إلى اختلال توازن الميكروبيوم المعوي. أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Pediatrics (Savino et al., 2014) أن تناول L. reuteri DSM 17938 يقلل بشكل كبير من مدة البكاء مقارنةً بالدواء الوهمي. بعد أسبوع واحد من العلاج، انخفضت مدة البكاء بمعدل 50٪ لدى الرضع الذين تناولوا البروبيوتيك.

2. علاج الإسهال الحاد

أظهرت الدراسات السريرية أن L. reuteri DSM 17938 يقلل من مدة الإسهال الحاد لدى الأطفال والبالغين. في تجربة عشوائية مضبوطة، أظهر Coccorullo et al. (2010) انخفاضاً بمقدار يوم واحد في متوسط مدة الأعراض لدى الأطفال المصابين بالتهاب المعدة والأمعاء.

3. الوقاية من الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية (DAA)

الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية ناتج عن اختلال توازن الميكروبيوم. أثبتت L. reuteri DSM 17938 فعاليتها في الوقاية من هذا النوع من الإسهال من خلال الحفاظ على التنوع الميكروبي ومنع انتشار الكائنات الممرضة مثل Clostridium difficile.

آليات العمل

أ. إنتاج الراتيرين (Reuterin)

تقوم L. reuteri DSM 17938 بإنتاج مركب مضاد للميكروبات يُعرف بالراتيرين، الذي يمنع نمو البكتيريا الممرضة مثل Escherichia coli وSalmonella typhimurium (Spinler et al., 2008).

ب. تعزيز الحاجز المعوي

تعزز هذه السلالة التماسك بين خلايا الأمعاء، مما يقلل من نفاذية الأمعاء ويحد من انتقال البكتيريا إلى الدورة الدموية (Liu et al., 2016).

ج. تنظيم الجهاز المناعي

تنظم L. reuteri DSM 17938 الاستجابات المناعية من خلال زيادة إنتاج السيتوكينات المضادة للالتهابات مثل IL-10، وتقليل السيتوكينات المسببة للالتهابات مثل TNF-α وIL-6 (Alfaleh et Bassler, 2008).

السلامة والتحمل

تؤكد التجارب السريرية أن L. reuteri DSM 17938 آمنة وجيدة التحمل، حتى عند الرضع منذ الولادة. لم يتم الإبلاغ عن أي آثار جانبية خطيرة، وكانت الآثار الجانبية الطفيفة، مثل الانتفاخ المؤقت، نادرة. تم اعتماد سلامتها من قبل هيئات تنظيمية دولية، بما في ذلك الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA).

الآفاق المستقبلية

تواصل الأبحاث استكشاف تطبيقات جديدة لـ Lactobacillus reuteri DSM 17938. بالإضافة إلى تأثيرها على صحة الجهاز الهضمي، تبحث دراسات حديثة دورها المحتمل في الوقاية من الأمراض الأيضية وإدارة الحساسية عند الأطفال (West et al., 2015). كما أن دمجها في الأطعمة الوظيفية والتركيبات المخصصة للرضع يعزز من إمكانية وصولها وتأثيرها.

المراجع العلمية

1. Savino, F., et al. (2014). “Lactobacillus reuteri DSM 17938 in Infantile Colic: A Randomized, Double-Blind, Placebo-Controlled Trial.Pediatrics, 133(1), e58-e66.

2. Indrio, F., et al. (2014). “Probiotic Supplementation in the First 6 Months of Life Reduces Gastrointestinal Disorders and Prevents Colic.Journal of Pediatrics, 163(3), 551-556.

3. Coccorullo, P., et al. (2010). “Lactobacillus reuteri in the Treatment of Acute Diarrhea in Children: A Randomized, Double-Blind, Placebo-Controlled Trial.Journal of Pediatrics, 157(5), 837-841.

4. Spinler, J. K., et al. (2008). “Human-derived probiotic Lactobacillus reuteri demonstrates antimicrobial activities targeting diverse enteric bacterial pathogens.Anaerobe, 14(3), 166-171.

5. Liu, Y., et al. (2016). “Lactobacillus reuteri DSM 17938 Alleviates Lipopolysaccharide-induced Intestinal Injury by Inhibiting Excessive Inflammation.Frontiers in Immunology, 7, 244.

6. Ouwehand, A. C., et al. (2020). “Probiotic and other functional microbes: From markets to mechanisms.Current Opinion in Biotechnology, 61, 93-99.

 

مشاركة هذا المقال :